لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

188

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

بالحجارة ولم أفارقك أو أموت معك . قال : وقام سعيد بن عبد الله الحنفيّ ، فقال : لا والله يا ابن رسول الله لا نخلّيك أبداً حتّى يعلم الله أنّا قد حفظنا فيك وصيّة رسوله محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ولو علمت أنّي أقتل فيك ثمّ أخرج حيّا ثمّ أذرى يفعل ذلك بي سبعين مرة ما فارقتك حتّى ألقي حمامي دونك وكيف لا أفعل ذلك وإنّما هي قتلة واحدة ثمّ أنال الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبداً . ثمّ قام زهير بن القين وقال : والله يا ابن رسول الله لوددت أنّي قتلت ثمّ نشرت ألف مرّة وأنّ الله تعالى قد دفع القتل عنك وعن هؤلاء الفتية من إخوانك وولدك وأهل بيتك . وتكلّم جماعة من أصحابه بنحو ذلك وقالوا : أنفسنا لك الفداء نقيك بأيدينا ووجوهنا فإذا نحن قتلنا بين يديك نكون قد وفينا لربّنا وقضينا ما علينا . وقيل لمحمّد بن بشير الحضرميّ في تلك الحال قد أسر ابنك بثغر الرّيّ فقال : عند الله أحتسبه ونفسي ما كنت أحبّ أن يؤسر وأنا أبقى بعده فسمع الحسين ( عليه السلام ) قوله فقال : رحمك الله أنت في حلّ من بيعتي ، فاعمل في فكاك ابنك ، فقال : أكلتني السّباع حيّاً إن فارقتك ، قال : فأعط ابنك هذه الأثواب البرود ، يستعين بها في فداء أخيه ، فأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار ( 1 ) . مناشدة برير لعمر بن سعد [ 192 ] - 99 - قال الخوارزميّ : تكلّم برير بن حضير الهمدانيّ وكان من الزّهّاد الّذين يصومون النّهار ويقومون

--> 1 - اللهوف : 152 ، الإرشاد : 231 ، تاريخ الطبري 3 : 315 إلى قوله : وقيل لمحمد بن بشير ، البداية والنهاية 8 : 191 ، الكامل في التاريخ 2 : 559 ، البحار 44 : 393 ، العوالم 17 : 244 ، وقعة الطف : 198 .